news-details
تجربة المستهلك

ماذا نعني بتجربة المستهلك وماهي أهميتها؟

يعتبر توفر المنتجات في السوق وملاءمتها لاحتياج المستهلك وسلامتها من العيوب التي قد تسبب الضرر للمستهلك من أهم قضايا حماية المستهلك عالميا. وفي قليل من الدول التي تجاوزت توفر المنتجات وضبطت المواصفات والمعايير لسلامة المنتجات وحماية المستهلك من المنتجات الضارة أو المغشوشة ويتجه التركيز إلى تحسين تجربة المستهلك ورفع مستوى رضاه لتحسين جودة الحياة لدى السكان. 

تعريف تجربة المستهلك:

وتختلف تجربة المستهلك عن خدمة العملاء بأن (تجربة المستهلك) تعنى بإحساس المستهلك ومشاعرة تجاه الخدمة أو المنتج. وتركز على شعور المستهلك بعد تجربة الخدمة أو المنتج. 

وتبنى تجربة المستهلك على التوقعات التي لديه عن الخدمة أو المنتج في حال كانت الخدمة أو المنتج مطابقة أو فاقت توقعات المستهلك فتعتبر تجربته ناجحة 100% وفي حال لم تحقق الخدمة أو المنتج توقعات المستهلك ولو بفارق بسيط فإنها تعتبر تجربة سيئة. 

وقبل أن نتحدث عن أهمية تجربة المستهلك الناجحة مع المنتج أو الخدمة وأهميتها الاقتصادية، من المهم أن نبدأ بمعرفة مصدر توقعات المستهلك!

كيف تبنى توقعات المستهلك؟ 

إن من أهم العوامل في بناء توقعات المستهلك هي "الوعود" التي تطلقها الشركات ومقدمي الخدمات للمستهلك عن تميز المنتج أو الخدمة. 

وللأسف تقع الكثير من الشركات في هذا الخطأ حيث تقدم وعود بعضها يوضع في العقود ثم لا تلتزم بتسليم تلك الوعود للمستهلك. 

ومن أكثر الأمثلة شيوعا هي الوعود المرتبطة بتوقيت تسليم أو توصيل المنتج أو الخدمة. لنفترض أن المنتج أو الخدمة يمكن تقديمها في الأوقات المثالية خلال 3 أيام.

وتخطئ الكثير من الشركات في اعتقاد أن أغلب الأيام مثالية. وبناء على ذلك توقع مع المستهلك على تقديم الخدمة خلال 3 أيام وقد لا تصله إلا بعد 10 أيام. 

هنا تصبح تجربة المستهلك سيئة والسبب ليس في حصوله على الخدمة متأخرة بـ 7 أيام، بل بسبب أنه يشعر أنه تعرض للاحتيال والكذب والمماطلة مما يفقده الثقة في الشركة وخدماتها بل والأسواء هو أن المستهلك سينقل تجربته السيئة إلى ما بين 9 وحتى 15 فرد، مما يؤدي للضرر بشكل كبير للشركات. ويعتبر التسويق أو الدعاية الخاطئة للمنتجات أو الخدمات أحد الأسباب المهمة أيضا لبناء التوقعات لدى المستهلك حينما نضخم في الدعاية من قيمة المنتج أو جودة الخدمات التي تقدمها الشركات.

ومن هنا نعود للإجابة على ماهي أهمية حصول المستهلك على تجربة مميزة (تفوق توقعاته)؟ 

بالنظر للمئات من المقالات والتجارب المرتبطة بأهمية تجربة المستهلك وتأثيرها الاقتصادي الإيجابي أو السلبي على القطاع الخاص والمستهلك يمكن تلخيصها في مجموعة من النقاط المهمة التالية:

96% من المستهلكين المستائين من تجربتهم مع المنتج أو الشركة لا يشتكون

91% من المستهلكين المستائين من تجربتهم مع المنتج أو الشركة لا يعودون للتعامل معها

88% من المستهلكين لا يعودون للتعامل مع الشركات التي لا تحل شكواهم

68% من المستهلكين لا يعودون للتعامل مع الشركات التي لا يشعرون أنها تهتم بتجربتهم

المستهلكين مستعدون لدفع قيمة أعلى بمتوسط 16% من أجل الحصول على تجربة مميزة

64% من المستهلكين يقومون بالتسويق للشركة التي قدمت لهم تجربة مميزة عند أقربائهم وأصدقائهم عند متوسط 6 أشخاص

الشركات التي تقدم تجربة مميزة لعملائها تزيد أرباحها ما بين 4% - 8%

 وفي حال ضعف تجربة المستهلك بشكل عام قد يلجا للشراء من خارج المدينة أو الدولة مع توفر السلع عبر الإنترنت مما قد يؤثر على الاقتصاد بشكل أوسع على المدى الطويل. 

وقد تتساهل بعض الشركات بتجربة المستهلك بحكم احتكارها لمنتج معين أو حصة كبيرة في السوق ولكن استراتيجيا فإنها معرضة لخطر كبير مع ظهور أي منافس يقدم تجربة مميزة أفضل. 

 بعد أن تعرفنا على تجربة المستهلك وأسبابها وأهميتها الاقتصادية وقبل التعرف على ركائز التجربة المميزة، من المهم أن نعرف أهم احتياجات المستهلك الرئيسية من المنتجات وخدمة العملاء بشكل عام ويمكن تلخيصها في التالي: 

احتياجات تتعلق بالمُنتَج الذي ستقدمه للمستهلك لسد احتياجه أو حل مشكلته

القدرة على أداء الوظيفة المطلوبة

يحتاج العملاء من المُنتَجات أن تؤدي الوظيفة بالطريقة التي يحتاجونها لكي يحلون مشكلتهم أو يلبون رغباتهم.

السعر

أن يكون السعر متوافق مع الحل الذي يقدمه المنتج في حل مشكلة المستهلك أو سد حاجته.

الملائمة

يحتاج مُنتجَك إلى أن يقدم حلًا ملائمًا للغرض الذي يحاول عملاءك تحقيقه.

التجربة

تجربة استخدام مُنتجَك يجب أن تكون سهلة -- أو على الأقل واضحة -- بحيث لا تتطلب بذل جهدًا أكبر من عملاءك.

التصميم

إضافة إلى التجربة، فإن المُنتَج يحتاج إلى تصميم سلس ليجعل استخدامه سهل وبديهي.

الاعتمادية

يحتاج المُنتَج إلى أن يؤدي وظيفته بطريقة يعتمد عليها كما هو مُعلَن عنه في كل مرة يرغب العميل في استخدامه أو الاستفادة منها.

الأداء

يحتاج المُنتَج إلى أن تقدم أداءً صحيحًا بحيث يمكن للعميل تحقيق أهدافه.

الكفاءة

يحتاج المُنتَج إلى أن يلبي شرط الكفاءة لدى العميل من خلال تبسيط الخطوات التي تستهلك وقتًا.

التوافق

يحتاج المُنتَج إلى أن يكون متوافق مع المنتجات الأخرى التي يستخدمها العميل بالفعل.

احتياجات تتعلق بالخدمة أثناء وتقديم المنتج وبعد الشراء في حال حاجة المستهلك لها

الإحساس والتعاطف

عند تواصلهم مع خدمة العملاء فإن العملاء يحتاجون إلى المشاركة الوجدانية والتفهم والتعاطف من قبل الذين يساعدونهم.

العدالة

بداية من الأسعار إلى شروط الخدمة وانتهاءً بطول العقد فإن العملاء يتوقعون التزام الشركة بمبدأ العدالة.

الشفافية

يتوقع العملاء الالتزام بمبدأ الشفافية من قبل الشركة التي يتعاملون معها. قد يحدث انقطاعًا للخدمة وتغيرًا في الأسعار وكسرًا للأغراض لكن العملاء يستحقون التزام الشركات التي يدفعون لها أموالهم بمبدأ المصارحة.

التمكين

يحتاج العملاء إلى الشعور بسيطرتهم على التعاملات من بدايتها حتى نهايتها وحتى بعد الانتهاء منها. 

ولذلك فإن تمكين العميل لا يجب أن ينتهي بعد البيع. يجب تسهيل إعادة المنتجات وتغير الاشتراكات وتعديل الشروط وغيرها من التعاملات.

الخيارات

يحتاج العملاء إلى خيارات عند الشروع في اتخاذ قرار الشراء من الشركة. يجب توفير خيارات متعددة للمنتج والاشتراك والدفع ليكون للعملاء حرية الاختيار.

المعلومات

يحتاج العملاء إلى المعلومات من لحظة التعامل مع علامتك التجارية إلى ما بعد الشراء. يجب على التجار الاستثمار في محتوى المدونات التعليمي والإرشادي والتواصل المستمر بحيث يحصل العملاء على المعلومات التي يحتاجونها لكي يستخدموا المُنتج أو الخدمة بنجاح.

إمكانية الوصول

يحتاج العملاء إلى القدرة على الوصول إلى الخدمات وفريق الدعم لدى الشركات مما يعني توفير عدة قنوات لخدمة العملاء وسهولة في التواصل وتوثيق طلبات الدعم والاستفسارات. 

وحيث أن تجربة المستهلك تركز على الجانب المعنوي والعاطفي خصوصا لخدمات ما بعد البيع ودعم العملاء فإن من أهم ركائزها التي يجب على كل شركة الاستثمار فيها وقياسها هي:

الثقة: ويتم بناء الثقة بشكل مهم عبر إيفاء الوعود وتوقعات العملاء.

جودة تعامل الموظفون: ويمكن تبسيطها في المصطلح القديم "المستهلك دائما على حق" ومعاملته باحترام واحترافية ممزوجة بالتفهم والتعاطف وعدم التردد في الاعتذار له والاعتراف بالتقصير  

سهولة الوصول: سواء للخدمة أو دعم العملاء خصوصا حيث أن معظم المستهلكين المستائين يجدون صعوبة في التواصل واستقبال شكواهم من قبل الشركات. 

السرعة: في التجاوب مع العميل والسرعة في حل المشكلة بنجاح

الرضا العام: وهي عملية التحقق من أن العميل راضِ 100% عن جودة المنتج أو الخدمة وقت تسليمها

الولاء: وهو ثمرة نهائية للتميز في تقديم النقاط أعلاه ويقاس عبر مدى رغبة المستهلك بمشاركة تجربته الإيجابية مع القريبين منه وتعتبر ميزة تسويقية قوية للشركات التي تهتم فعلا بتجربة المستهلك.

You can share this post!

كيف تكون مستهلك ذكي

ما هي حقوق صاحب البيانات الشخصية؟

author

CPA NEWS DESK

By CPA NEWS DESK

These is the news desk manage and handled by Hamilton services Kuwait under the CPA Kuwait 

Download
Our App!